Skip to Secondary Navigation Skip to Main Content

Current Domain

الأردنتغيير

اللعب في حياة الأطفال للتعلّم والعلاج

اللعب في حياة الأطفال للتعلّم والعلاج
اللعب في حياة الأطفال للتعلّم والعلاج

 اللعب هو أي سلوك يقوم به الفرد بدون غاية عملية مسبقة وهو يعد من الأساليب الهامة التي يعبر بها الطفل عن نفسه ويفهم بها العالم من حوله. 

ويُعّد التعليم باللعب أسلوبا تربويا فعالا وذو قيمة كبيرة في تنظيم التعليم ومساعدة الأطفال في اكتساب المعرفة ومهارات التوصل إليها إذا ما أجيد تنظيمه والإشراف عليه. 
والتعليم باللعب هو عبارة عن أنشطة منظمة يقوم بها الأطفال لتنمية سلوكهم وقدراتهم العقلية والجسمية مع تحقيق الاستمتاع باللعب ليساعدهم على توسيع آفاقهم المعرفية. يعمل التعلم من خلال اللعب بدرجة كبيرة على تقريب مبادئ العلم للأطفال وإدراك معاني الأشياء .ويساعد أيضا على تنمية شخصية الطفل وسلوكه من خلال التفاعل مع عناصر البيئة فهو أفضل وسيلة للتعاون واحترام حقوق الآخرين والتواصل بين الأطفال ويعمل أيضا على تعزيز انتماء الطفل للجماعة. 
ويعد اللعب طريقة علاجية لحل بعض المشكلات والاضطرابات النفسية التي يعاني منها بعض الأطفال فهو أداة مهمة في تفريد التعليم لمواجهة الفروق الفردية بين الأطفال وتعليمهم وفقا لإمكاناتهم وقدراتهم العقلية والجسدية والوجدانية مما يكسبهم الثقة بالنفس ويسهل اكتشاف قدراتهم ويساعدهم في التفكير والإدراك والتخيل وينمي المهارات الإبداعية لديهم.  يحب الأطفال التعلم من خلال اللعب لأن اللعب متعة ومرح، فهو عنصر مهم من عناصر تنمية الطفل العقلية والجسدية، فمن خلاله يتعلّم الكثير من المهارات مع تدريب العضلات التي تساعده على أن ينمو سريعا. 
وتتنوع الألعاب التربوية، فهناك العاب الدمى مثل أدوات الصيد ، السيارات والقطارات ، العرائس ، أشكال الحيوانات ، الآلات ، أدوات الزينة والعاب الذكاء مثل الفوازير والكلمات المتقاطعة وحل المشكلات والألعاب الحركية مثل ألعاب الرمي والقذف ، التركيب ، السباق ، القفز ، المصارعة ، التوازن والتأرجح ، الجري ، ألعاب الكرة والألعاب التمثيلية مثل التمثيل المسرحي ولعب الأدوار
ويتمثل دور المعلم في أسلوب التعلم باللعب في إجراء دراسة للألعاب والدمى المتوفرة في بيئة الطفل والتخطيط الناجح لاستغلال هذه الألعاب والنشاطات لخدمة أهداف تربوية محددة تتناسب وقدرات واحتياجات الطفل وتوضيح قواعد اللعبة للأطفال وترتيب المجموعات وتحديد الأدوار لكل طفل وتقديم المساعدة والتدخل في الوقت المناسب وأخيرا تقويم مدى فعالية اللعب في تحقيق الأهداف التي رسمها. 
لقد أكدت البحوث التربوية على أهمية الألعاب في حياه الطفل حيث أن الأطفال كثيرا ما يخبروننا بما يفكرون من خلال اللعب والتمثيل. فالطفل من عمر السنة إلى ثلاث سنوات يقضي يومه كاملا في اللعب واللهو والطعام ولا يفعل شيئا آخر عدا النوم. ومن خلال اللعب يمكن التأثير على كل تلك الأنشطة فمن الممكن تعليم الطفل الصغير النظام بتحديد موعد اللعب وموعد الأكل وموعد النوم والسلوك الصحيح. ومن أفضل ألعاب تلك المرحلة المكعبات وألعاب البناء والتركيب مع مراعاة أن تكون ألوان هذه الألعاب مبهجة وكبيرة الحجم حتى لا يبتلعها الطفل. 
ويمكن أن يتعرّف الطفل في هذه المرحلة الحواس الخمس كحاسة اللمس بمعرفة الفرق بين خامات الألعاب وحجمها والألوان والأشكال إضافة إلى العد وبعض المهارات الحسابية البسيطة. 
ويعدّ اللعب علاجا سلوكيا لبعض السمات أو الاضطرابات العصابية في الأطفال مثل حالات الخوف من حيوانات معينة كالكلاب مثلا فيمكن تحصين الطفل تدريجيا بتعويده على اللعب بدمى هذه الحيوانات في مواقف آمنة وسارة متدرجة ومتكررة حتى تتكون لديه ألفة تجاهها تذهب بالحساسية والخوف مبدئيا ويمكن أن يلي ذلك زيارات لحديقة الحيوان لمشاهدة هذه الحيوانات باسترخاء وبدون خوف.  واللعب ذو أهمية خاصة فى مجال الطب النفسي حيث يُعد من الطرق المهمة في دراسة مشكلات الأطفال وتشخيصها وعلاجها.
 
   الطالبة:رغد سامي أبو السمك
مدرسة ذات النطاقين الثانوية للبنات
1
المعدَل 1 (1 vote)
Your rating: لا يوجد