Skip to Secondary Navigation Skip to Main Content

Current Domain

الأردنتغيير

حقائق مثيرة حول الجلد الإلكتروني

حقائق مثيرة حول الجلد الإلكتروني
حقائق مثيرة حول الجلد الإلكتروني
بالرغم من نجاح الشركات المصنعة للرجال الآليين (الروبوت) التي تمتاز بالقوة وعدم الشعور بالتعب، إلا أن تلك الشركات عجزت عن إضافة ميزة الإحساس لتلك الروبوتات.
المشكلة نفسها واجهت مصممي الأطراف الاصطناعية، فالنجاح بمحاكاة الأطراف البشرية من حيث حركة المفاصل والعضلات شيء، والوصول للقدرة على الإحساس شيء آخر. وقام عدد من الباحثين من جامعة بيركيلي، بولاية كاليفورنيا الأميركية، مؤخرا بتطوير مادة إلكترونية حساسة مصنوعة من أسلاك نانو الشبه موصلة للكهرباء، وأسموها الجلد الإلكتروني e-skin. وحسب ما ذكر الباحثون فإنها المرة الأولى التي يتم فيها تصنيع هذه المادة من بلورات أحادية غير عضوية شبه موصلة.
المحاولات السابقة لتطوير الجلد الإلكتروني تمت من خلال استخدام المواد العضوية. وبالرغم من أن تلك المواد كانت تتميز بالمرونة وسهولة الاستخدام مقارنة بالمواد غير العضوية، إلا أنها لم تكن موصلة جيدة للكهرباء. لذلك كان يجب على أية آلة تستخدم هذا الجلد الإلكتروني، أن تستخدم إلى جانبه أداة بفولتية عالية، لضمان وصول الإشارات للجلد بالشكل المناسب. بينما نجد أن المواد غير العضوية؛ كالسيليكون البلوري على سبيل المثال، تتميز بكونها موصلة جيدة للكهرباء، ولا تحتاج لفولتية عالية حتى تعمل، فضلا عن أنها تتميز أيضا بالاستقرار الكيميائي.
إن استخدام أسلاك منمنمة مصنوعة من مواد غير عضوية يسمح للباحثين ببناء سطح انسيابي يتميز بقدرته الجيدة على توصيل الكهرباء، فضلا عن تميزه أيضا بالمرونة. الأمر الذي يمكن أن يحقق فائدة كبرى في مجال صناعة الأطراف الاصطناعية، كاليدين مثلا اللتين تحتاجان لدرجة عالية من الحساسية للشعور بما تمسكانه.ويشار إلى إن الأبحاث وبعد أن أتمت الشق الخاص بقدرة الأعضاء الاصطناعية على الحركة، تركزت الآن على إيجاد طريقة لتوصيل الإشارات الكهربائية للعضو ليتمكن من الإحساس، الأمر الذي شكل سابقا مشكلة كبيرة أمام العلماء.
وتمكن الباحثون بالفعل من تطوير مجسات إحساس خاصة، فضلا عن تطوير طرق مناسبة لنقل الإشارات الكهربائية التي تصدرها تلك المجسمات للجهاز العصبي للشخص الذي فقد أحد الأطراف الاصطناعية.وبحسب ما سبق، فإن عملية تصنيع ما يسمى بالجلد الإلكتروني، ما تزال تخطو خطواتها الأولى نحو إيجاد أطراف صناعية تمكن المرء من الحركة والإحساس أيضا بالطرف المستخدم.
والجلد الإلكتروني عبارة عن طبقة رقيقة ومرنة، صممت خصيصا لمنح الروبوتات والأطراف الاصطناعية القدرة على محاكاة القدرة البشرية على الإحساس والتعامل مع العالم الخارجي.أما المادة المستخدمة في صناعة هذا الجلد الإلكتروني، فإن الباحثين لجأوا إلى تنمية أسلاك النانو المصنوعة من عنصر الجيرمانيوم الفلزي على سطح أسطواني.
ويدور هذا السطح الأسطواني على مادة لاصقة، لتقوم أسلاك النانو بتخطيط (أو طباعة) الإشارات الكهربائية على المادة اللاصقة، لتشكل صفحات من الإشارات الإلكترونية الحساسة.
وبالرغم من وجود محاولات عدة سابقة لتصنيع الجلد الإلكتروني، اعتمد فيها العلماء على استخدام المواد العضوية في تصنيع الجلد الإلكتروني نظرة للمرونة التي تتمتع بها تلك المواد، إلا أن ما يميز الإنجاز الجديد، هو استخدام الباحثون لمواد غير عضوية تتمتع بمرونة جيدة، وتتميز بأنها أفضل توصيلا للكهرباء، بحيث تمكن الروبوت من الإحساس بالوزن والضغط بشكل أكثر دقة، الأمر الذي يسمح له بحمل بيضة من دون أن يكسرها.و يأمل العلماء بأن يتمكن الجلد الإلكتروني من إعادة القدرة على الإحساس للمرضى الذين يستخدمون أطرافا صناعية، علما بأن هذا الأمر يتطلب المزيد من الأبحاث، لإيجاد نوع من التواصل المتكامل بين المجسات الإلكترونية والجهاز العصبي للمريض.
وبعد التطورات المتلاحقة التي تحدث على مجال تصنيع الروبوتات ومحاولات دمجها في العديد من المجالات نظرا لدقتها، فإن إضافة عامل الإحساس لها، سيزيد من قدراتها بشكل ملحوظ وسيتيح لها على سبيل المثال بالقيام بالأعمال المنزلية كجلي الأكواب والأطباق من دون كسر أي منها.
 
                                                                                                                                                                   نائلة حامد أبو السمك
                                                                                                                                                             مدرسة ذات النطاقين الثانوية للبنات
5
المعدَل 5 (1 vote)
Your rating: لا يوجد

رائعة انت ياست نائله وموفقة دوما في اختيار كل ما هو مفيد وفقك الله

»

رائعة انت ياست نائله وموفقة دوما في اختيار كل ما هو مفيد وفقك الله

»

التطورات الطبية سريعة جدا ، شكرا لابقائنا على اطلاع دائم بكل حديث وجديد

»