Skip to Secondary Navigation Skip to Main Content

Current Domain

الأردنتغيير

نُفور الطفل من التعليم المدرسي

لماذا لا يتقبل كل الأطفال المدرسة
لماذا لا يتقبل كل الأطفال المدرسة

 من حسن الحظ أن نُفور الطفل من التعليم المدرسي ليس أمراً طبيعياً بل يرجع إلى عوامل يمكن التحكم فيها أو التخفيف منها ومن تأثيرها. فالطفل لديه دافع طبيعي للتعلم وهو دافع يطلق عليه العلماء والباحثون أسماء مختلفة فهو "الميل لارتياد المجهول" أو "حب اكتشاف الجديد".  وهكذا فأمام المدرسة فرصة ذهبية لتعزيز هذا الدافع الطبيعي وتوظيفه في توفير تهيئة نفسية عامة للتعلم المدرسي لدى أطفالها.

بعض هذه الظروف:
  1. أن تهيئة الطفل نفسياً نحو المدرسة إنما هو أمر يعني كلاً من المنزل والمجتمع المحلي إلى حد بعيد، فإذا كانت أسرة التلميذ تتقبل المدرسة وتقدر دورها (كمؤسسة تعليمية) فإن الفرص كبيرة في أن ينتقل هذا الموقف إلى التلميذ نفسه، وإذا كان المجتمع يعطي اهتماماً لانتظام التلاميذ في التعليم المدرسي فإن هذا سينعكس على سلوك التلميذ الفرد.
  2. أن المدرسة التي توفر لأطفالها جواً آمناً متحرراً من الخوف والقلق جواً يشجع الأطفال على المبادأة والمغامرة بالفكر والعمل، وجواً يسمح بالخطأ وتكرار الخطأ دون معاناة لمرارات الشعور بالفشل أو الخوف من السخرية، جواً يسمح للطفل بالتعبير .إن هذه المدرسة لا تقدم للطفل بيئة محببة إلى قلبه فحسب، بل هي أيضاً تُنمي في هذا الطفل اتجاهات الثقة بالنفس والأصالة والتجريب.
بعض الأمور المساعدة على تهيئة الطفل نفسياً لتقبل التعليم المدرسي:
  1. اتخاذ المنزل والمجتمع المحلي مواقف من المدرسة كمؤسسة تربوية.
  2. تجنب نقد أهل المنزل للمدرسة أمام الطفل.
  3. توفير جو تعليمي مفعم بالأمن والحرية في بيئة المدرسة والصف.
  4. الامتناع عن العقاب البدني.
  5. تقبل أفكار التلاميذ دون تهكم.
  6. إتاحة فرصة النجاح أمام جميع التلاميذ.
  7. تقديم إنجازات التلميذ بالإشارة إلى إمكاناته لا بالمقارنة بأقرانه.
التهيئة النفسية للطفل تنقسم إلى قسمين:
  1. التهيئة العامة: وتهدف إلى إزالة القلق من نفس الطفل وإدخال الأمن والهدوء إلى قلبه في المجتمع الجديد و مساعدته على التكيف مع الظروف الطارئة على حياته.
ومن خلال هذه التهيئة يستطيع المعلم ملاحظة كل تلميذ ليقف على وضعه الجسدي وصفاته النفسية وقدراته العقلية، ويدرس ما يستطيع من نمو أعضائه التي يستخدمها في المجال اللغوي.
وتحقق هذه التهيئة من خلال مجموعة أنشطة يمارسها التلاميذ بإشراف المعلم، ومن هذه الأنشطة:
  1. عرّف المعلم التلاميذ أقسام المدرسة.
  2. يدفعهم إلى الحديث بطريق الحوار ويشجع الخجولين منهم على الكلام.
  3. يدفعهم إلى سرد القصص ويقص عليهم حكايات طفولية مناسبة.
  4. يحثهم على إلقاء ما حفظوا من أناشيد.
  5. يبدد تحفظهم وقلقهم بسرد فكاهات مهذبة.
  6. يدفعهم إلى اللعب ولا بأس أن يكون لعباً لغوياً مثل الألغاز .
  7. يحاورهم فيما شاهدوا أو سمعوا ولا سيما فيما يتابعون من برامج تلفزيونية للأطفال.
  8. يعلمهم الجلسة الصحية وآداب الدخول إلى الصف ويدربهم على أنواع التحيات ومناسباتها.
  9. يدربهم على عادات النظافة كغسيل اليدين والوجه ونظافة الثياب.
  10. يعرفهم كتابهم المدرسي ويحثهم على العناية به.
  11. يستخدم لغة عامة قريبة من الفصحى فلا يلجأ إلى الفصيحة الصافية كيلا يشعر التلميذ بالغربة عن المألوف فيؤدي إلى نفوره من المجتمع المدرسي.
 
2-  التهيئة اللغوية: وهي تدريب أعضاء النطق والسمع بالاعتماد على المحادثة، تنمية الثروة اللغوية، والتعرف على الأشياء المحيطة به وتسميتها، وتمييز الأشكال والأطوال والاحجام.
 

 

5
المعدَل 5 (2 votes)
Your rating: لا يوجد

المدارس الحكومية والصفوف الكبيرة

لعل أهم أسباب عزوف بعض أولياء الأمور عن المدارس الحكومية وتوجههم نحو المدارس الخاصة هو الأعداد الكبيرة من الطلاب التي تكتظ بها هذه المدارس ... فبعض المدارس لا يقل عدد الطلاب فيها عن 50 طالبا في غرفة صفية لا تتسع أصلا لأكثر من 30 – 35 طالبا ...
ولعل هذا أحد الأسباب وراء ضعف التحصيل وتدني نسب النجاح في المدارس الحكومية قياسا مع المدارس الخاصة التي يعد مردودها المادي الذي تحصله من الطلبة سببا في تهيئة بيئة صفية نموذجية . نحن لسنا بصدد عقد مقارنات بين المدارس الحكومية والخاصة بقدر ما نريد أن نضع صناع القرار في صورة المشكلة التي تترتب على اكتظاظ الطلاب في الصفوف وما يعانيه المعلمون من مشاكل تصرف جلّ وقتهم على ضبط الصف بدلا من التركيز على الهدف التحصيلي للطالب فتصبح هذه المشكلة عبئا عليهم مما قد يدفع ببعض المعلمين الجدد إلى التخلي عن هذه المهنة إلى جانب غياب المكانة الاجتماعية للمعلم في وقتنا هذا... فنوعية الطلاب وأولياء الأمور والتشريعات .. والانفتاح المعرفي كلها أسباب زادت من حدّ المشكلة وجعلتها أكثر تعقيدا ... لذا يعد تدريس الصفوف ذات الاعداد الكبيرة تحديا بالنسبة للمعلم. ومن تجربتي التربوية في هذا المجال أنصح المعلمين بأخذ الجوانب الايجابية لهذه المشكلة منها :
أولا- أنها تمنح المعلم فرصة للتعرف على أنماط عدة و متنوعة من الطلاب مما يقوده الى التفكير باستراتيجيات ومهارات متنوعة للتعامل معهم سواء من ناحية سلوكية أوتحصيلية
ثانيا_ يترتب على هذا التنويع اكتساب المعلم مزيدا من الخبرات و المهارات المختلفة في مختلف الجوانب العملية التعليمية
ثالثا_ إن كثرة أعداد الصف الواحد يعدّ فرصة ثمينة للمعلم للتعرف على المهارات والأفكار و المواهب و الإبداعات مما يخلق جوا من التنا فس بين الطلبة أنفسهم ويكسبهم مهارات حياتية مختلفة
رابعا_ و لتحسين التقييم لدى المعلم يخلق الصف الكبير فرصا كبيرة كبيرة لاختيار استراتيجيات تقويم متنوعة مما يساعد على مراعاة الفروق الفردية لدى الطلبة
خامسا_ أن التعامل مع الصف الصغير قد يخلق مللا عند المعلم فالوجوه قليلة والتفاعل أقل و المشاركة محدودة فكثيرا ما يفضل المعلمون الدخول على صف كبير العدد بدلا من الصف الصغير
سادسا _ ان نتاجات الصف الكبير تحصيلا وأداء وسلوكا ومهارات ونشاطا أكثر كمّا ونوعا أيضا لأن الخبرات كثيرة والقدرات متفاوتة
كما يجب أن لا نتغاضى عن السلبيات لكنك أخي المعلم تستطيع أن تحول السلبية إلى نقطة إيجابية تساعدك في إدارة صفك والسيطرة عليه .......... كما أن لمدير المدرسة دور كبير في مساعدة المعلم على توفير بيئة مناسبة مادية وإجتماعية و نفسية تخفف من الضغط وتساعده على أداء رسالته على أكمل وجه ....
وأخيرا .......... ليس هناك حلول مثالية لنقدمها لمثل هذه المشاكل بل نسعى إلى تخفيف حدة المعاناة و تحويلها من مشكلة معقدة إلى عقبة بسيطة يسهل تجاوزها وبحجم التجاوز نستطيع أن نحكم على تميز معلم على آخر أو مدير على آخر .

»

المدارس الحكومية والصفوف الكبيرة
لعل أهم أسباب عزوف بعض أولياء الأمور عن المدارس الحكومية وتوجههم نحو المدارس الخاصة هو الأعداد الكبيرة من الطلاب التي تكتظ بها هذه المدارس ... فبعض المدارس لا يقل عدد الطلاب فيها عن 50 طالبا في غرفة صفية لا تتسع أصلا لأكثر من 30 – 35 طالبا ...
ولعل هذا أحد الأسباب وراء ضعف التحصيل وتدني نسب النجاح في المدارس الحكومية قياسا مع المدارس الخاصة التي يعد مردودها المادي الذي تحصله من الطلبة سببا في تهيئة بيئة صفية نموذجية . نحن لسنا بصدد عقد مقارنات بين المدارس الحكومية والخاصة بقدر ما نريد أن نضع صناع القرار في صورة المشكلة التي تترتب على اكتظاظ الطلاب في الصفوف وما يعانيه المعلمون من مشاكل تصرف جلّ وقتهم على ضبط الصف بدلا من التركيز على الهدف التحصيلي للطالب فتصبح هذه المشكلة عبئا عليهم مما قد يدفع ببعض المعلمين الجدد إلى التخلي عن هذه المهنة إلى جانب غياب المكانة الاجتماعية للمعلم في وقتنا هذا... فنوعية الطلاب وأولياء الأمور والتشريعات .. والانفتاح المعرفي كلها أسباب زادت من حدّ المشكلة وجعلتها أكثر تعقيدا ... لذا يعد تدريس الصفوف ذات الاعداد الكبيرة تحديا بالنسبة للمعلم. ومن تجربتي التربوية في هذا المجال أنصح المعلمين بأخذ الجوانب الايجابية لهذه المشكلة منها :
أولا- أنها تمنح المعلم فرصة للتعرف على أنماط عدة و متنوعة من الطلاب مما يقوده الى التفكير باستراتيجيات ومهارات متنوعة للتعامل معهم سواء من ناحية سلوكية أوتحصيلية
ثانيا_ يترتب على هذا التنويع اكتساب المعلم مزيدا من الخبرات و المهارات المختلفة في مختلف الجوانب العملية التعليمية
ثالثا_ إن كثرة أعداد الصف الواحد يعدّ فرصة ثمينة للمعلم للتعرف على المهارات والأفكار و المواهب و الإبداعات مما يخلق جوا من التنا فس بين الطلبة أنفسهم ويكسبهم مهارات حياتية مختلفة
رابعا_ و لتحسين التقييم لدى المعلم يخلق الصف الكبير فرصا كبيرة كبيرة لاختيار استراتيجيات تقويم متنوعة مما يساعد على مراعاة الفروق الفردية لدى الطلبة
خامسا_ أن التعامل مع الصف الصغير قد يخلق مللا عند المعلم فالوجوه قليلة والتفاعل أقل و المشاركة محدودة فكثيرا ما يفضل المعلمون الدخول على صف كبير العدد بدلا من الصف الصغير
سادسا _ ان نتاجات الصف الكبير تحصيلا وأداء وسلوكا ومهارات ونشاطا أكثر كمّا ونوعا أيضا لأن الخبرات كثيرة والقدرات متفاوتة
كما يجب أن لا نتغاضى عن السلبيات لكنك أخي المعلم تستطيع أن تحول السلبية إلى نقطة إيجابية تساعدك في إدارة صفك والسيطرة عليه .......... كما أن لمدير المدرسة دور كبير في مساعدة المعلم على توفير بيئة مناسبة مادية وإجتماعية و نفسية تخفف من الضغط وتساعده على أداء رسالته على أكمل وجه ....
وأخيرا .......... ليس هناك حلول مثالية لنقدمها لمثل هذه المشاكل بل نسعى إلى تخفيف حدة المعاناة و تحويلها من مشكلة معقدة إلى عقبة بسيطة يسهل تجاوزها وبحجم التجاوز نستطيع أن نحكم على تميز معلم على آخر أو مدير على آخر .

»

إن الطفل في المرحلة الأولى من حياته يتعلم بشكل عفوي عشوائي من خلال ما يراه من حوله من قيم وعادات وتقاليد و سلوكيات تصدر من الأم و الأب بالدرجة الأولى حيث أنه يحاول أن يقلد والده و والدته في عادات الطعام و الشراب و الدخول و الخروج ويتعلم من خلال الوالدين أو الأطفال الصغار الآخرين كيف يلعب و هنا يبدأ بالتعلم من خلال اللعب فكل ما يتعلمه الطفل في هذه المرحلة قد لا تكون بالضرورة من نتاج التربية المنظمة , بالاضافة أن تعلمه في هذه المرحلة جاء من خلال وجوه لطالما وجدها امامه ويلقى منها كل محبة و عطف ودلال حيث انه لم يتعلم الاجبار في التعلم ولا الإنتظام في الحصول على المعلومة أو السلوك المناسب , لذلك لابد من تهيئة الطفل و مساعدته للدخول في المرحلة الثانية و هي مرحلة دخول المدرسة , فطالما انه تعوّد الانفرادية في المنزل من حيث الحصول على العطف الكامل له ولوحده هنا لابد من مساعدته في الاندماج مع جو المدرسة حيث أن هناك عدد كبير من الأطفال الآخرين الذين سيتقاسمون معه كل ماهو موجود في هذا البناء الغريب نسبيا , كما لابد من مساعدته للتعوّد على الوجوه الغريبة التي سوف يراها في المدرسة بعد أن تعوّد التعامل مع أفراد محددين في المنزل أو بعض الجيران , و أيضا لابد من مساعدته على التعود على الابتعاد عن امه بعد أن كان يمضي معها كل أوقاته , بالاضافة الى كل هذا فتعوّده على التعلم العفوي العشوائي بحد ذاته يشكل مشكلة له في المدرسة حيث يلاقي نوع من التربية المنظمة و التعلم المنظم الهادف .

»