Skip to Secondary Navigation Skip to Main Content

Current Domain

الأردنتغيير

ما بين حياتك المدرسية والجامعية

 تعتبر مرحلة الشباب فيما بعد المرحلة الثانوية مرحلة حاسمة في حياة كل شاب. ولا شك أن الشباب بحاجة إلى الكثير من الاهتمام على كافة المستويات فبعد سنوات قليلة سيكون هذا الشاب مسئولاً عن مكان هام في الحياة العملية والاجتماعية والاقتصادية...

ولا شك أن الشاب الجامعي - أو شاب ما بعد ثانوي بصفة عامة – يعيش مرحلة جديدة من حياته تتميز بالعديد من الملامح التي ينبغي لنا إدراكها قبل أن نخوض في هذه المرحلة بكل ما فيها من امتيازات وعقبات.
 
أولاً: طالب جامعة يأتي إلى هذه المرحلة وقد اجتاز مرحلة المراهقة بكل ما تحمله من مشكلات. فالشاب المراهق كانت تسيره حماسة وعاطفة جياشة وأحلام يقظة بها الكثير من المؤثرات التي تؤثر على المراهق تأثيراً شديداً. وها هو الآن يدخل إلى مرحلة جديدة سوف ترسم مستقبله وتحدد معالم حياته بالكامل. فلا ينبغي له أن يتعامل مع حياته على ضوء تلك المعطيات السابقة التي عاشها في مرحلة المراهقة، ولا يجوز أيضاً أن نخاطبه ونعامله معاملة المراهقين.
 
ثانياً: يعيش الشاب في مرحلته الجديدة تغيراً في عاطفته، فقد كان في السابق يحمل عواطف معينة تتمحور حول دائرة ضيقة، أما الآن فقد صار له العديد من العواطف الاجتماعية والإنسانية في انطلاقه نحو المجتمع المحيط بكل ما به من مشكلات ومحفزات، صار مدركاً واعياً بأهميته في خدمة مجتمعة حيث أنه صار ركيزة هامة يحتاج إليها مجتمعة .
 
ثالثاً: يرغب الشاب في هذه المرحلة إلى ترسيخ انتماءاته على كافة المجالات، وإلى تعميق علاقاته بالمجتمع الذي يحيط به .
 
رابعاً: يعيش الشاب في هذه الفترة مرحلة خصبة في تفكيره العقلي، ولهذا نرى الشاب يتعامل مع تخصصات جديدة وعلوم جديدة فيستطيع اجتيازها. هي مرحلة تمتاز بالعمق والقدرة على الاستيعاب أكثر من غيرها، هي المرحلة التي يقرأ فيها الشاب كثيراً، وهي التي يستوعب فيها الشاب أكثر. هي مرحلة صار فيها متطلعاً لا يقبل أسلوب التلقين والتلقي ولكنه يرغب في المشاركة العملية الحية في كل ما يقدم له.
 
خامساً: هذه المرحلة هي مرحلة التفكير في المستقبل بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، وتتحكم رؤية الشاب للمستقبل في تحديد مدى هذا التفكير ومساره، ثم ما يترتب على هذا التفكير فيما بعد من رؤية للإعداد للمستقبل وصياغته.لقد كان الشاب في المرحلة الثانوية، وكان يعيش مرحلة المراهقة، همه الفريق الرياضي وانتصاره، أو مشاهدة مسلسل تليفزيوني، أو متابعة أخبار مطرب أو مطربة معينة، أو الاهتمام بأدوات معينة للزينة. وربما يكون همه ظروف معينة يعيشها داخل أسرته، ويقف اهتمامه دون خطوط معينة لا يتجاوزها، حتى مستقبله لا يفكر فيه إلا تفكيراً عاجلاً، فلم يبدأ التفكير الجاد في المستقبل إلا في الشهور الأخيرة من المرحلة الثانوية حينما بدأ في التفكير في الكلية والوظيفة بل وفي سائر ما يتعلق بالمستقبل ، بدأ يفكر في ذلك كله تفكيراً جاداً.
 
سادساً: لقد كان الشاب في المرحلة الثانوية يدرس كتاباً مطبوعاً بالألوان مكون من عناصر وفقرات محددة ، مع مساعدة كاملة من معلم الصف. ثم يتلقى أسئلة الامتحان محددة فيما يدرس، والدراسة الثانوية تعتمد على حفظه المعلومات واستظهارها فيما بعد، أما في الجامعة فالصورة مختلفة كلية، فقد يكون المتوفر مرجعا أو كتاباً مختلفاً في تنسيقه أو طريقة عرضة عن الكتب التي اعتاد عليها، وقد يكون الطريق هو الكتابة من وراء الأستاذ في المحاضرة، أو تصوير الأوراق من بعض المراجع ذات الصلة بالموضوع أو من الزملاء الذين قاموا بالكتابة. ولهذا التغير أثره الكبير في نفسية الطالب، وقد تشعره بالاضطراب إن لم يكن مستعداً لذلك. كذلك طبيعة المقررات والتخصصات، فهو الآن أمام مقررات جديدة ، فقد يقرأ في الجدول عنوان المادة ولا يفهم إلا العنوان وبعض المفردات، أما مضمون هذا العنوان وما وراءه فلا يعرف شيئاً منه ، بخلاف دراسته السابقة فقد كان يدرس مادة تتكرر معه طوال دراسته ومراحله . 
كما أنه يوجد اختلاف كبير في نظام الدراسة وطريقتها، محاضرات وسط عدد كبير من الطلاب، المختبرات، الأبحاث... كل هذه الأوضاع وهذا التغير في طبيعة الدراسة لابد أن يسهم في تغير شخصيه طالب الجامعة ويؤثر فيها بصورة أو أخرى.
 
سابعاً: كان الشاب في المرحلة السابقة يعيش في مدينته وسط أسرته، ولكن قد تتطلب الحياة الجامعية الانتقال إلى مكان آخر، وأن يتحمل مسئوليته تحملاً كاملاً. بعد أن كانت الأسرة هي المسئولة عن ذلك. فهو المسئول عن إعاشة ذاته ,عن ضبط مواعيد المحاضرات وتنظيم أوقات الطعام والمذاكرة والميزانية والترفيه ... الخ ، والأهم من ذلك أن للشاب الجامعي الحرية الكاملة في حضور المحاضرات وعدمه ولهذا نرى بعض الطلاب قد لا يستطيع أن يحسن استخدام هذه الحرية التي لم يعتد التمتع بها، فتكثر حالات الحرمان والغياب في المراحل الأولى من الجامعة، ثم يستقر به بعد ذلك المطاف بعد أن يكون قد فقد وقتاً هاماً كان من الممكن أن يساهم في نجاحه وتفوقه.
 

 

4.333335
المعدَل 4.3 (3 votes)
Your rating: لا يوجد

مشكورِ على هاذي النبذه اللي يحتاجها الحقيقه كل طالب مقبل على الجامعه

»

جزاك الله خيراونفع بك

»

نعم

»

هل تحرر الجامعة الطلاب من قيود المدرسة؟

»